عبد الله الأنصاري الهروي
236
منازل السائرين ( شرح القاساني )
و « على التسلّي عن الحزن » إذا فقده « 1 » المريد في وقت النقص وضيعة الأيّام بالبطالة والتفرقة ، فإنّه إذا لم يحزن حينئذ بقي مع القصور ؛ فهو مقام شريف في حقّه ، فإذا فقده « 1 » حزن على فقده . - [ م ] وليست الخاصّة من « 2 » مقام الحزن في شيء ولكن الدرجة الثالثة من « 3 » الحزن : التحزّن للعارضات - دون الخواطر - ومعارضات القصود والاعتراضات على الأحكام . [ ش ] إنّما لم يكن للخاصّة حزن « 4 » لأنّ الحزن مع التفرقة والفقدان ، وهم أهل الجمعيّة والوجدان . والمراد به الحزن على أنفسهم ، فإنّهم قد يحزنون على غيرهم ، كحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 5 » على أمّته في قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً « 6 » [ 18 / 16 ] وقوله تعالى « 7 » : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ [ 6 / 33 ] وجاء في الحديث « أ » أنّ كلّ من سواه « 8 » يوم القيامة يقول : « نفسي ، نفسي » وهو عليه السّلام « 9 » يقول : « أمّتي ، أمّتي » . وكحزن يعقوب على يوسف عليه السّلام في قوله : إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ [ 12 / 13 ] .
--> ( 1 ) د : افقده . ( 2 ) ه خ : في . ( 3 ) د : في . ( 4 ) د : - حزن . ( 5 ) م : صلى اللّه عليه . ج ، ه ، ب : عليه السلام . ( 6 ) د : - إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا . ( 7 ) « تعالى » يوجد في د ، ه . ( 8 ) ه : ما سواه . ( 9 ) ب ، ج ، د : صلى اللّه عليه وسلّم . ( أ ) راجع الكافي : 8 / 312 ، ح 486 . تفسير القمي ( 2 / 451 ، سورة الفجر ) . الأمالي للصدوق : 242 ، المجلس الثالث والثلاثون ، الحديث الرابع . البخاري : 6 / 106 ، كتاب التفسير ، سورة بني إسرائيل . والحديث مروي في أكثر الجوامع ، راجع كنز العمال : 14 / 393 ، ح 39051 .